علاج انقطاع النفس أثناء النوم: الأسباب والأعراض وأحدث طرق التشخيص

علاج انقطاع النفس أثناء النوم

يُعد انقطاع النفس أثناء النوم من اضطرابات التنفس التي قد تؤثر بصورة واضحة في جودة النوم والصحة العامة، إذ يتوقف التنفس أو يقل تدفق الهواء بصورة متكررة خلال الليل، وهو ما قد يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر، والشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ، وضعف التركيز خلال النهار. وقد لا يدرك المصاب وجود المشكلة بنفسه، بينما يلاحظ أحد أفراد الأسرة الشخير المرتفع أو فترات الصمت التي تتخلل التنفس أثناء النوم.

يعتمد علاج انقطاع النفس أثناء النوم على تحديد نوع الاضطراب وشدته والعوامل التي أدت إلى ظهوره، لأن الحالات تختلف من شخص إلى آخر. فقد يرتبط انقطاع النفس بانسداد مجرى الهواء العلوي نتيجة ارتخاء الأنسجة أثناء النوم، بينما يحدث في حالات أخرى بسبب اضطراب الإشارات العصبية المسؤولة عن تنظيم التنفس. ويساعد التشخيص الدقيق في اختيار العلاج المناسب وتقليل المضاعفات المحتملة.

يقدم الأستاذ الدكتور حسام الشريف، أستاذ الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب، جامعة طنطا، خدمات متخصصة في تشخيص وعلاج مشكلات الأنف والجيوب الأنفية ومجرى التنفس العلوي، مع تقييم الحالات التي قد يرتبط فيها انسداد الأنف أو بعض المشكلات التشريحية باضطرابات التنفس أثناء النوم.

ما هو انقطاع النفس أثناء النوم؟

انقطاع النفس أثناء النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف التنفس بصورة متكررة أو ينخفض تدفق الهواء بدرجة ملحوظة خلال النوم. وقد تستمر نوبة الانقطاع عدة ثوانٍ أو أكثر، وتتكرر مرات عديدة خلال الليلة الواحدة، وهو ما قد يؤثر في مستوى الأكسجين بالدم ويؤدي إلى اضطراب دورة النوم الطبيعية.

توجد أنواع مختلفة من هذا الاضطراب، ويُعد انقطاع النفس الانسدادي النوع الأكثر شيوعًا. يحدث هذا النوع عندما يضيق مجرى الهواء العلوي أو يُغلق بصورة مؤقتة أثناء النوم، رغم استمرار محاولات الجسم للتنفس. أما انقطاع النفس المركزي، فيرتبط باضطراب الإشارات التي يرسلها الدماغ لتنظيم عملية التنفس.

قد لا يتذكر المصاب مرات الاستيقاظ القصيرة التي تحدث ليلًا، لكنه قد يعاني من النعاس خلال النهار أو الصداع الصباحي أو ضعف الانتباه. ولا يعني وجود الشخير وحده الإصابة بانقطاع النفس، كما أن غياب الشخير المرتفع لا يستبعد الاضطراب تمامًا.

ما أعراض انقطاع النفس أثناء النوم؟

تختلف الأعراض وفقًا لشدة الحالة ونوعها، وقد تظهر بصورة تدريجية على مدار فترة طويلة. ويُعد الانتباه إلى العلامات المتكررة خطوة مهمة لتحديد الحاجة إلى التقييم الطبي.

الشخير المرتفع والمتكرر

يُعد الشخير من العلامات الشائعة لدى كثير من المصابين بانقطاع النفس الانسدادي، وينتج عن اهتزاز الأنسجة الرخوة عند مرور الهواء عبر مجرى تنفس ضيق. وقد يكون الشخير متقطعًا أو مرتفعًا، وتظهر بعده فترات صمت يلاحظ خلالها أحد أفراد الأسرة توقف التنفس.

لكن الشخير قد يحدث أيضًا لدى أشخاص لا يعانون من انقطاع النفس، ولذلك لا يمكن الاعتماد عليه وحده لتأكيد التشخيص.

توقف التنفس أو اللهاث أثناء النوم

قد يلاحظ الشخص الذي يشارك المريض غرفة النوم أن تنفسه يتوقف لفترات قصيرة ثم يعود مصحوبًا بشهقة أو صوت اختناق. وقد يستيقظ المصاب فجأة وهو يشعر بالحاجة إلى أخذ نفس عميق.

تكرار هذه العلامات يستدعي إجراء تقييم طبي، خاصة إذا صاحبه نوم مضطرب أو تعب واضح خلال النهار.

النعاس والإرهاق خلال النهار

يؤدي اضطراب النوم المتكرر إلى عدم الحصول على الراحة الكافية، حتى إذا قضى الشخص ساعات طويلة في السرير. وقد يظهر ذلك في صورة:

  • الشعور بالتعب فور الاستيقاظ.
  • الرغبة المتكررة في النوم خلال النهار.
  • صعوبة التركيز وإنجاز المهام.
  • ضعف الذاكرة والانتباه.
  • تقلب المزاج وسرعة الانفعال.
  • الصداع عند الاستيقاظ لدى بعض المرضى.

قد تتداخل هذه الأعراض مع مشكلات صحية أخرى، لذلك يحتاج الطبيب إلى معرفة التاريخ المرضي ونمط النوم قبل تحديد السبب.

جفاف الفم والصداع الصباحي

قد يستيقظ المصاب بجفاف الفم أو التهاب الحلق، خاصة إذا كان يتنفس من الفم نتيجة انسداد الأنف أو ضيق مجرى الهواء. وقد يعاني أيضًا من صداع صباحي متكرر، لكن هذه الأعراض ليست خاصة بانقطاع النفس وحده، بل يمكن أن تنتج عن أسباب أخرى.

ما أسباب انقطاع النفس أثناء النوم؟

يساعد فهم الأسباب والعوامل التي تزيد احتمالية الإصابة على تحديد خطة العلاج المناسبة. وتختلف هذه العوامل وفقًا لنوع الاضطراب وطبيعة مجرى التنفس والحالة الصحية العامة.

ارتخاء الأنسجة وضيق مجرى التنفس

أثناء النوم، ترتخي العضلات المحيطة بمجرى الهواء بصورة طبيعية. وعند بعض الأشخاص، يؤدي هذا الارتخاء إلى تضييق الممرات الهوائية بدرجة تعوق مرور الهواء، وقد تنغلق جزئيًا أو كليًا في حالات انقطاع النفس الانسدادي.

يمكن أن تتأثر هذه العملية بحجم اللسان والأنسجة المحيطة بالحلق وطبيعة سقف الحلق واللوزتين، إلى جانب عوامل أخرى تختلف من مريض إلى آخر.

انسداد الأنف ومشكلاته التشريحية

قد تؤدي مشكلات الأنف إلى زيادة مقاومة مرور الهواء وصعوبة التنفس من خلاله، ومنها:

  • انحراف الحاجز الأنفي.
  • تضخم قرنيات الأنف.
  • حساسية الأنف المزمنة.
  • اللحميات الأنفية.
  • التهاب الجيوب الأنفية المصحوب باحتقان مستمر.

قد يساعد علاج انسداد الأنف في تحسين التنفس أثناء النوم لدى بعض المرضى، لكنه لا يُعد علاجًا كافيًا لجميع حالات انقطاع النفس الانسدادي، لأن الانسداد قد يحدث في مستوى الحلق أيضًا.

زيادة الوزن

ترتبط زيادة الوزن لدى بعض الأشخاص بزيادة الأنسجة المحيطة بالرقبة ومجرى الهواء، وهو ما قد يرفع احتمالية تضيق الممرات الهوائية أثناء النوم. ومع ذلك، يمكن أن يصاب الأشخاص ذوو الوزن الطبيعي بانقطاع النفس أيضًا، لذلك لا يُعد الوزن العامل الوحيد المحدد للإصابة.

تضخم اللوزتين أو تغيرات الحلق

قد يؤدي تضخم اللوزتين أو بعض الاختلافات التشريحية في الحلق إلى تضييق مجرى الهواء، وتظهر أهمية هذه العوامل بصورة خاصة لدى الأطفال، كما يمكن أن تؤثر في بعض البالغين.

يحتاج تقييم هذه الحالات إلى فحص يحدد موضع التضيق ومدى تأثيره في التنفس، قبل اتخاذ قرار بشأن العلاج.

الأدوية المهدئة والكحول والتدخين

قد تؤثر بعض المهدئات في درجة ارتخاء العضلات واستقرار التنفس أثناء النوم، كما يمكن أن يؤدي تناول الكحول إلى زيادة احتمالية تضيق مجرى الهواء لدى بعض الأشخاص. ويساهم التدخين في تهيج الأنسجة التنفسية، وقد يزيد الاحتقان والمشكلات المصاحبة.

ينبغي مراجعة الأدوية والعادات اليومية مع الطبيب عند الاشتباه في تأثيرها، دون إيقاف أي دواء موصوف أو تعديل جرعته بصورة ذاتية.

انقطاع النفس المركزي

يختلف انقطاع النفس المركزي عن النوع الانسدادي، إذ يرتبط بخلل في الإشارات العصبية التي تنظم التنفس، فلا يرسل الدماغ إشارات مناسبة إلى العضلات المسؤولة عنه خلال بعض فترات النوم.

قد يرتبط هذا النوع ببعض أمراض القلب أو الحالات العصبية أو استخدام أدوية معينة، كما قد يظهر في ظروف أخرى. ويتطلب التشخيص تحديد نوع الاضطراب بدقة لأن طريقة العلاج تختلف عن علاج الانسداد الميكانيكي لمجرى الهواء.

كيف يتم تشخيص انقطاع النفس أثناء النوم؟

لا يكفي وصف الشخير أو النعاس لتأكيد الإصابة، بل يحتاج التشخيص إلى تقييم الأعراض والعوامل الصحية، وقد يتطلب إجراء دراسة للنوم لقياس التنفس خلال الليل.

التاريخ المرضي وتقييم الأعراض

يسأل الطبيب عن نمط النوم، ومدى تكرار الشخير، ووجود فترات توقف ملحوظة في التنفس، والاستيقاظ مع الشعور بالاختناق، والنعاس خلال النهار. وقد تكون ملاحظات أفراد الأسرة مفيدة في تحديد العلامات التي لا يلاحظها المريض أثناء نومه.

كما يراجع الطبيب الأمراض المزمنة والأدوية المستخدمة والتغيرات في الوزن، إلى جانب أي مشكلات في الأنف أو الحلق قد تؤثر في مرور الهواء.

فحص الأنف والفم والحنجرة

يساعد الفحص في تقييم الممرات الأنفية والحاجز الأنفي والقرنيات واللوزتين والأنسجة المحيطة بالحلق. وقد يُستخدم منظار الأنف عند الحاجة لفحص مواضع الانسداد بصورة أوضح.

يساعد هذا التقييم في تحديد المشكلات التي يمكن علاجها لتحسين التنفس، لكنه لا يغني وحده عن دراسة النوم عندما تكون هناك علامات تشير إلى انقطاع النفس.

دراسة النوم

تُعد دراسة النوم من أهم وسائل تشخيص اضطرابات التنفس أثناء النوم. وتُجرى في مركز متخصص أو في المنزل في حالات مختارة، وفقًا لتقييم الطبيب ونوع الاختبار المناسب.

تسجل الدراسة مؤشرات مختلفة، مثل تدفق الهواء وحركة التنفس ومستوى الأكسجين ومعدل ضربات القلب، وقد تتضمن قياسات إضافية حسب نوع الفحص. وتساعد النتائج على تحديد عدد نوبات انقطاع النفس أو انخفاض تدفق الهواء ودرجة شدة الاضطراب.

قد تكون دراسة النوم المنزلية مناسبة لبعض البالغين الذين يُشتبه في إصابتهم بانقطاع النفس الانسدادي غير المعقد، بينما تحتاج حالات أخرى إلى دراسة شاملة داخل مركز متخصص. وإذا كانت النتيجة المنزلية سلبية أو غير واضحة مع استمرار الاشتباه، فقد يوصي الطبيب بإجراء دراسة مختبرية.

علاج انقطاع النفس أثناء النوم حسب نوع الحالة

يعتمد علاج انقطاع النفس أثناء النوم على نوع الاضطراب وشدته والحالة الصحية للمريض، فلا توجد خطة واحدة تناسب جميع الحالات. وقد يشمل العلاج أجهزة تساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا، أو تعديلات في نمط الحياة، أو أجهزة فموية، أو تدخلات جراحية في حالات مختارة.

جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)

يُعد جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر من العلاجات الأساسية لانقطاع النفس الانسدادي المتوسط إلى الشديد، كما قد يُستخدم في حالات أخرى بحسب تقييم الطبيب. يعمل الجهاز على توصيل هواء بضغط مناسب عبر قناع يُرتدى أثناء النوم، للمساعدة في إبقاء مجرى التنفس مفتوحًا ومنع الانهيار المتكرر للأنسجة.

قد يساعد الالتزام باستخدام الجهاز على تقليل نوبات الانقطاع وتحسين جودة النوم والنعاس خلال النهار. وتختلف أنواع الأقنعة وخصائص الأجهزة، لذلك يحتاج المريض إلى اختيار الإعدادات المناسبة ومتابعة مدى استفادته من العلاج.

قد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في التكيف مع القناع في البداية، أو يشعرون بجفاف الأنف والفم أو بتهيج الجلد. ويمكن معالجة كثير من هذه المشكلات من خلال ضبط القناع أو استخدام الترطيب المناسب أو تعديل إعدادات الجهاز تحت الإشراف الطبي.

أجهزة الفم المخصصة

قد تكون الأجهزة الفموية خيارًا مناسبًا لبعض المرضى، خاصة المصابين بالشخير أو بانقطاع النفس الانسدادي بدرجة معينة ممن لا يستطيعون تحمل جهاز ضغط الهواء أو يفضلون بديلًا مناسبًا لحالتهم.

تُصمم هذه الأجهزة للمساعدة في تقديم الفك السفلي إلى الأمام، بما قد يزيد المساحة المتاحة لمرور الهواء. ويجب أن يحدد الطبيب مدى ملاءمتها، مع المتابعة للتأكد من فعاليتها ومراقبة أي آثار جانبية تتعلق بالفك أو الأسنان.

تعديل نمط الحياة

يمكن لبعض التغييرات اليومية أن تساعد في تخفيف شدة انقطاع النفس لدى بعض المرضى، وقد تكون جزءًا من خطة العلاج إلى جانب الأجهزة أو التدخلات الأخرى.

تشمل هذه التغييرات:

  • الوصول إلى وزن صحي عند وجود زيادة في الوزن.
  • تجنب الكحول قبل النوم، خاصة إذا كان يزيد الأعراض.
  • مراجعة الأدوية المهدئة مع الطبيب.
  • الالتزام بمواعيد نوم منتظمة.
  • تجربة النوم على الجانب إذا كانت الأعراض تزداد عند النوم على الظهر.
  • تجنب التدخين وتقليل التعرض للمهيجات.
  • علاج حساسية الأنف والاحتقان المصاحب عند وجودهما.

لا ينبغي الاعتماد على هذه التغييرات وحدها في الحالات المتوسطة أو الشديدة دون تقييم طبي، لأن استمرار نوبات انقطاع النفس قد يسبب مشكلات صحية رغم تحسن بعض الأعراض الظاهرة.

علاج انسداد الأنف المصاحب

عندما يصاحب انقطاع النفس انسداد أنفي، قد يساعد علاج السبب في تحسين التنفس عبر الأنف وتسهيل استخدام قناع ضغط الهواء لدى بعض المرضى.

قد يشمل العلاج الأدوية المناسبة لحساسية الأنف أو الالتهاب، أو التدخل لعلاج مشكلة تشريحية مثل انحراف الحاجز الأنفي أو تضخم القرنيات، وفقًا لنتائج الفحص.

من الضروري التمييز بين تحسين مرور الهواء عبر الأنف وبين علاج انقطاع النفس نفسه؛ فقد يستمر الانقطاع بسبب تضيق مجرى الهواء في الحلق حتى بعد تحسن الانسداد الأنفي.

التدخلات الجراحية

قد تُناقش الجراحة عندما توجد مشكلة تشريحية تسهم في انسداد مجرى الهواء، أو عندما لا تحقق العلاجات الأخرى النتائج المطلوبة، أو عند وجود موانع لاستخدام بعض الخيارات العلاجية.

تختلف الإجراءات حسب مكان الانسداد، وقد تشمل جراحات الأنف أو اللوزتين أو أجزاء مختارة من الحلق، وفي بعض الحالات إجراءات أخرى يحددها الفريق الطبي المتخصص.

لا تُعد الجراحة الخيار الأول لكل مريض، كما أن نجاحها يعتمد على طبيعة المشكلة ومدى ملاءمة الإجراء. وقد يحتاج المريض إلى متابعة بعد الجراحة أو إلى دراسة نوم لاحقة للتحقق من تحسن الاضطراب.

دور طبيب الأنف والأذن والحنجرة في علاج انقطاع النفس أثناء النوم

قد يكون فحص الأنف والأذن والحنجرة خطوة مهمة عندما تظهر علامات انسداد الأنف أو تضخم اللوزتين أو وجود مشكلة تشريحية في مجرى التنفس العلوي. ويساعد هذا التقييم في تحديد المواضع التي قد تسهم في صعوبة التنفس، واختيار العلاج الملائم عند الحاجة.

يقدم الأستاذ الدكتور حسام الشريف خدمات تشخيص وعلاج أمراض الأنف والجيوب الأنفية، بما يشمل الفحص بالمنظار وتقييم انحراف الحاجز الأنفي وتضخم القرنيات واللحميات، إلى جانب الإجراءات الجراحية المناسبة لبعض حالات الانسداد.

ويجب أن تتكامل معالجة المشكلات التشريحية مع تقييم اضطراب النوم نفسه. فإذا كان المريض يعاني من انقطاع النفس الانسدادي، فقد يحتاج إلى دراسة نوم وعلاج مخصص، مثل جهاز ضغط الهواء أو خيارات أخرى يحددها الطبيب وفقًا للنتائج.

ما مضاعفات إهمال انقطاع النفس أثناء النوم؟

قد يؤدي استمرار انقطاع النفس دون تشخيص أو علاج مناسب إلى اضطراب النوم بصورة متكررة، وانخفاض مستوى الأكسجين لدى بعض المرضى، وزيادة الشعور بالنعاس خلال النهار. وترتبط الحالات غير المعالجة، خاصة المتوسطة والشديدة، بزيادة مخاطر بعض المشكلات الصحية.

تشمل المضاعفات المحتملة:

  • ارتفاع ضغط الدم أو صعوبة التحكم فيه.
  • زيادة احتمالية الإصابة ببعض أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • اضطراب التحكم في مستوى السكر لدى بعض المرضى.
  • ضعف التركيز والذاكرة والأداء اليومي.
  • زيادة خطر الحوادث المرتبطة بالنعاس، خاصة أثناء القيادة.
  • تراجع جودة الحياة نتيجة الإرهاق واضطراب النوم.

تختلف المخاطر حسب شدة الحالة ووجود أمراض أخرى، ولا تعني الإصابة بالضرورة حدوث جميع هذه المضاعفات. لكن التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج المناسب يساعدان في تقليل الأعراض والمخاطر المرتبطة بالاضطراب.

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

يُنصح بحجز تقييم طبي إذا كان الشخير مرتفعًا ومتكررًا، أو لاحظ أحد أفراد الأسرة توقف التنفس خلال النوم، أو كان الشخص يستيقظ بصورة متكررة وهو يشعر بالاختناق. كما تستدعي صعوبة التركيز والنعاس الشديد خلال النهار الانتباه، خاصة إذا أثرت في العمل أو القيادة.

إذا حدثت صعوبة شديدة أو مفاجئة في التنفس أثناء اليقظة، أو صاحبها ألم في الصدر أو ازرقاق الشفاه أو اضطراب الوعي، فيجب طلب الرعاية الطارئة.

ويجب على الأشخاص الذين يشعرون بالنعاس أثناء القيادة تجنب القيادة حتى يتم تقييم السبب والسيطرة عليه، لأن اضطراب النوم قد يؤثر في سرعة الاستجابة والانتباه.

الخلاصة

يختلف علاج انقطاع النفس أثناء النوم باختلاف نوع الاضطراب وشدته، وقد يتضمن استخدام جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر، أو أجهزة الفم المخصصة، أو تعديل نمط الحياة، أو علاج مشكلات الأنف والحلق التي تسهم في تضييق مجرى الهواء. ويحتاج بعض المرضى إلى تدخل جراحي عند وجود سبب تشريحي واضح، بينما تتطلب حالات أخرى علاجًا متخصصًا يختلف عن الإجراءات الجراحية.

يُعد تشخيص الحالة بدقة خطوة أساسية لتحديد الخطة المناسبة، خاصة أن الشخير وحده لا يؤكد الإصابة، وأن علاج انسداد الأنف لا يكفي بالضرورة للتخلص من انقطاع النفس. وتساعد المتابعة الطبية والالتزام بالعلاج في تحسين جودة النوم وتقليل النعاس والمخاطر الصحية المرتبطة بالاضطراب.

إذا كنت تعاني من الشخير المتكرر أو الاستيقاظ مع الشعور بالاختناق أو انسداد الأنف المستمر، فإن تقييم السبب يساعدك على الوصول إلى العلاج المناسب. احجز استشارتك لدى الأستاذ الدكتور حسام الشريف للتعرف على الخيارات الملائمة لحالتك.

الأسئلة الشائعة حول علاج انقطاع النفس أثناء النوم

هل يمكن الشفاء من انقطاع النفس أثناء النوم؟

قد تتحسن الحالة بصورة كبيرة عند علاج السبب المناسب والالتزام بالخطة العلاجية. وتعتمد إمكانية السيطرة على الاضطراب على نوعه وشدته والعوامل المسببة له. وقد يحتاج بعض المرضى إلى علاج مستمر، مثل جهاز ضغط الهواء، مع متابعة دورية لتقييم النتائج.

ما أفضل علاج لانقطاع النفس أثناء النوم؟

لا يوجد علاج واحد هو الأفضل لجميع الحالات. يُعد جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر من الخيارات الأساسية لانقطاع النفس الانسدادي المتوسط إلى الشديد، بينما قد تناسب أجهزة الفم أو تعديلات نمط الحياة أو الجراحة بعض المرضى. ويعتمد الاختيار على نتائج دراسة النوم والتقييم الطبي.

هل انقطاع النفس أثناء النوم خطير؟

قد ترتبط الحالات غير المعالجة، خاصة المتوسطة والشديدة، بارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب والأوعية الدموية وضعف التركيز وزيادة مخاطر الحوادث بسبب النعاس. ويساعد التشخيص والعلاج المناسبان في تقليل الأعراض والمخاطر المحتملة.

هل انسداد الأنف يسبب انقطاع النفس أثناء النوم؟

قد يزيد انسداد الأنف صعوبة التنفس ويسهم في تفاقم الأعراض لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس السبب الوحيد. فقد يحدث انقطاع النفس الانسدادي نتيجة ضيق مجرى الهواء في الحلق أو عوامل أخرى، لذلك يحتاج المريض إلى تقييم شامل.

هل يمكن علاج انقطاع النفس أثناء النوم دون جهاز؟

قد تكون هناك بدائل مناسبة لبعض المرضى، مثل أجهزة الفم المخصصة أو بعض التدخلات الجراحية أو تعديل نمط الحياة، وفقًا لنوع الحالة وشدتها. لكن لا ينبغي إيقاف جهاز ضغط الهواء أو استبداله دون مراجعة الطبيب والتأكد من وجود بديل مناسب.

هل جراحة الأنف تعالج انقطاع النفس أثناء النوم؟

قد تحسن جراحة الأنف التنفس الأنفي وتعالج بعض العوامل التي تزيد صعوبة التنفس، لكنها لا تعالج جميع حالات انقطاع النفس. فإذا كان الانسداد يحدث في الحلق أو يرتبط بعوامل أخرى، فقد يحتاج المريض إلى علاج إضافي.

كيف أعرف أنني أعاني من انقطاع النفس أثناء النوم؟

تشمل العلامات الشائعة الشخير المرتفع، وملاحظة توقف التنفس أثناء النوم، والاستيقاظ مع اللهاث أو الاختناق، والنعاس خلال النهار. لكن تأكيد التشخيص يتطلب تقييمًا طبيًا، وقد يحتاج إلى دراسة للنوم.

هل يحتاج كل مريض إلى دراسة النوم؟

لا تتطلب كل حالات الشخير دراسة نوم، لكن الفحص يصبح مهمًا عند الاشتباه في انقطاع النفس أو وجود أعراض تدل على اضطراب التنفس أثناء النوم. ويحدد الطبيب نوع الدراسة المناسبة بناءً على الحالة والتاريخ المرضي.

شارك المقالة:
د. حسام الشريف

أستاذ الأنف والأذن والحنجرة – كلية الطب، جامعة طنطا

عناوين العيادات

عيادة طنطا
مركز ايجنت طنطا
عيادة ايتاى البارود
عيادة سيتى كلينيك
مركز ايجنت التجمع الخامس
عيادات كليوباترا التجمع الخامس

مقالات ذات صلة